المناوي
537
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
كلانا عبد اللّه ، وإنّما الفرق أنّ ظهرك ثقيل من أعباء الناس ، وظهري خفيف ، فاجتهد أن لا تضيّع أمانتهم أمانتهم « 1 » . وسئل عن اختياره الصمت ، فقال : فتح الكلام ينبغي أن يكون من المعالي ، ولا علويّ عليه « 2 » . وحكى عن خواجا محمد قاسم السّمرقندي ، قال : ذهبت إلى المولى إسماعيل الشرواني ، فرغّبني في مطالعة الكتب ، فاعتذرت بعدم « 3 » مساعدة الوقت ، ثم ذهبت إلى الشيخ محمد البدخشي ، فقال : كنت عند إسماعيل ، ورغّبك في مطالعة الكتب ، فلا تلتفت إلى قوله ؛ فإنّي قرأت على عمّي « 4 » من القرآن إلى العاديات ، والآن ليس لي احتياج في العلم إلى [ ما ذكره ] « 5 » المولى إسماعيل ، وأيّ العجب من حاله ، تارة أراه في أعلى علّيين ، وتارة في أسفل السّافلين ، ثم ذهبت إلى المولى إسماعيل ، وقال : كنت عند الشيخ محمد البدخشي ، ومنعك عن مطالعة الكتب ، إنّ لك فيها نفعا عظيما ، إنّ جدّك المولى خواجا عبيد اللّه ، كان آخر عمره يطالع « البيضاوي » ، قال : ولي مع الشيخ محمد البدخشي أحوال عجيبة ، إذا قصدت أن أصاحبه ، أرى نفسي في أعلى علّيين ، وإذا قصدت ترك صحبته ، أراها في أسفل السّافلين . مات بدمشق سنة اثنتين وعشرين وتسع مائة . * * *
--> ( 1 ) في الشقائق النعمانية ، والكواكب السائرة : أمتعتهم . ( 2 ) في الشقائق والكواكب السائرة : فتح الكلام ينبغي أن يكون من العالي ولا علوّ لي . ( 3 ) في الأصل : بعد . والمثبت من مصادر الترجمة . ( 4 ) في الأصل : عمر . والمثبت من مصادر الترجمة . ( 5 ) ما بين معقوفين مستدرك من مصادر الترجمة : الكواكب السائرة ، وجامع كرامات الأولياء .